الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

338

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

--> ( * ) لم يذكر سيدنا الشهيد رحمه اللّه عبارة الخطاب في هذا الجواب ، وذلك للتسليم بعدم امكان مخاطبة الناسي ، فلا يقال : يا ناسي قراءة السورة أنت مكلّف بالأقلّ ، ولعلّه رحمه اللّه لأنه يؤمن بان حكم الناسي ليس بنحو الخطاب وانما هو بنحو الاسقاط كأن يقال مثلا : الانسان مكلّف بما يتذكّره من الصلاة . وسيدنا الشهيد وإن لم يذكر هذا الكلام في هذه الحلقة الّا أنه ذكره في تقريرات السيد الهاشمي ج 5 ص 369 ، قال " أن يجعل على كل مكلف الاتيان بما يتذكر من الاجزاء ، فيتحرّك كلّ مكلّف نحو المقدار الملتفت إليه والذي يختلف من شخص إلى آخر بمقدار تذكّره ، وكلّ مكلّف يتخيل أنه تام التذكّر والالتفات ، وعلى كل حال يكون الانبعاث أيضا من الأمر الواحد المتعلّق بالجامع ، والوجهان يرجعان روحا إلى امر واحد وهو الخطاب بالجامع ، وإنّما يختلفان في كيفية صياغة الجامع المتعلّق به الأمر " انتهى ، وهذا يعني ان هذا الجامع المتصوّر هو ما يتذكّره المكلّف وكأنّ الأمر يكون بالشكل التالي : ائت بما تتذكّره من الصلاة التامّة ، ( أقول ) وهذا يعني ان الانبعاث سيكون ناتجا عن الأمر بما يتذكره المكلّف وهذا الجواب خير مما ذكره في هذه الحلقة إذ اننا لم نتعقل جامعا بين صلاة المتذكّر وصلاة الناسي الّا الصلاة الناقصة ، وهذه الصلاة الناقصة غيّر كافية من المتذكّر . ( فان قلت ) الجامع هو « أحدهما » بمعنى ان كنت متذكّرا فصل التامّة وان كنت ناسيا فأت بما تتذكّر ( قلت ) هذا ليس جامعا وانما هذان متعلّقان لمكلّفين . * * * ( وعندما وصلت إلى هذا البحث سمعنا بوفاة المرجع الكبير السيد الگلپايگاني الذي استقبله الأنبياء والمرسلون غروب ليلة الجمعة الواقعة في 25 جمادى الثانية من عام 1414 ه ق ، والذي شيّعه الملايين في